السيد مصطفى الخميني

261

كتاب الخيارات

عدم التأثير ، أو بقاء الملكية والمال في ملك مالكه ، وغير ذلك . وغير خفي : أن مستند خيار التخلف ليس الاجماع ، ولا قاعدة نفي الضرر ، لأن من الشروط ما لا يعد تخلفه من الضرر ، ولا القواعد ، بل هو حكم عرفي ممضى ظاهرا . ولا يبعد أن يسقط الخيار عند التأخير الكثير حتى عند العقلاء ، فليلاحظ جيدا ، فما في كلام الفقيه السابق آنفا ، غير متين أصلا . المسألة الثالثة : حكم الخيار لو استند عجز المشروط عليه إلى المشروط له هل في موارد تعذر الوظيفة على المشروط عليه بتعجيز المشروط له إياه ، يثبت الخيار ، أم لا ، أو يفصل بين صورتي التعجيز بتقصير ، والتعجيز بقصور ؟ وجوه : فقال السيد اليزدي ( رحمه الله ) : إن في موارد الإتلاف العمدي لا يثبت الخيار ، وأما في مورد التعذر لا عن تقصير من المشروط عليه ، كما لو أتلف ثوبه غافلا ، أو فيما إذا لا يتمكن من اشتراء داره المشروط بيعه منه ، ففيها وجهان . وهكذا في مورد خروج الشرط عن المالية ، كرد مقدار ماء إليه في حال عزة وجوده ، فصار بالطبع كثيرا لا قيمة له ( 1 ) . والذي هو مدار المسألة : أنه لو كانت القدرة شرطا في صحة العقد ، وكان ذلك شرطا في تمام الظرف المضروب للعمل به ، فطرو العجز يكشف عن بطلانه ، وقد مر حكم الشرط الباطل من جهة تبعية

--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 134 / السطر الأخير .